صالح الراشد يكتب….التحكيم عقدة البطولات الأردنية والحل “بالفار

صالح الراشد

ستادكم سبورت ـ تطورت الكرة الأردنية على صعيد المنتخبات وتراجعت ببقية أذرعها بدرجات متفاوته، لنجد أن السمعة التي صنعها منتخب النشامى في بطولة آسيا والتأهل المبكر لنهائيات كأس العالم، أعلى بكثير مما قدمته الأندية في البطولات الآسيوية وترافقت بتراجع ظهور المدربين الأردنيين مع الأندية العربية وتعامل الأندية المحلية معهم كبدلاء للمدربين العرب والأجانب ، فيما كان التراجع الابرز في مستوى التحكيم المحلي لتعلن عديد إدارات الأندية غضبها من تزايد الأخطاء التحكيمية في المباريات الحساسة بالذات، فيما يبدع التحكيم الأردني خارجياً بفضل إبداعات سفير التحكيم الأردني أدهم مخادمة العلامة المضيئة محلياً ودولياً.

ومن المعروف ان الأخطاء التحكيمية جزء من عالم كرة القدم، وتحدث هذه الاخطاء في العديد من المباريات وبالذات في البطولات الخمس الكُبرى في العالم وفي شتى القارات، لذا نجد أنه لا تخلوا مباراة من عودة الحكم لتقنية “الفار” للتأكد من قراره أو تعديله، ولا يقلل هذا الأمر من مصداقية الحكم ولا هيبته أمام اللاعبين والجماهير، وهو أمر غير موجود في الملاعب الأردنية، مما يمنح قرار الحكم الصفة القطعية رغم أنه يأتي خلال لحظة باجتهاد للحكم في تطبيق القانون قد يصيب وقد يُخطىء، وهنا نتساءل لماذا يتأخر الاتحاد في حماية التحكيم “بالفار” حتى يعم العدل بدلاً من قرارات مشكوك فيها تُظهر الحكام كأنهم أعداء للأندية.

وفي ظل تقصير اتحاد الكرة بإدخال تقنية “الفار” يقع عاتق لجنة الحكام النهوض وتطوير التحكيم وعليها دراسة أسباب حدوث أخطاء في عديد المباريات، والعمل على معالجة نقاط الضعف إن كانت فنية أو نفسية، وقد يكون هناك تسرع في ترفيع الحكام لقيادة مباريات بطولات المحترفين دون نيل خبرات وتدريبات تؤهلهم لإدارة مباريات جماهيرية سريعة فنياً، والغاية من ذلك حماية الحكام والفرق وعدم إهدار جهد اللاعبين والأندية بقرارات يتخذها الحكام حسب مشاهداتهم التي لا تعادل تقنية “الفار” الذي تسمع عنه الأندية ولاعبيها وجماهيرها والحكام ولا يشاهدونه إلا على شاشات التلفاز وفي البطولات الأوروبية والعديد من الملاعب العربية.

إن التحكيم ركن أساسي في جميع الألعاب الرياضية وعلى وجه الخصوص كرة القدم، ويقوم على العدل وتطبيق القانون واللجوء لروح القانون في بعض الأحيان، ويعمل على حماية اللاعبين وصون جهودهم، لكننا نخشي أن يتحول لأداة لظلم الأندية لتأخر الاتحاد في توفير كل ما يخدم ويرتقي بعمل الحكام، وللتاريخ فان الاخطاء في المباريات الحالية أضعاف ما كانت من حكام العقود السابقة حيث كان لدينا جيل من الحكام قليل الأخطاء دون “فار” كون المحاسبة كانت سريعة والأخطاء تعلن للجميع، لنجد أننا كنا نتحدث عن أخطاء في الموسم كاملاً لا تتجاوز عدد الأخطاء في لقاءات جولة واحدة في العصر الحالي.

آخر الكلام:

نتذكر جيل الحكام المبدعين ومنهم للذكر لا للحصر أحمد أبو خديجة، فهد هاشم، ضرار التميمي،بدر أبو ميالة، سالم محمود، عوني حسونة، فتحي العرياتي، حسن مرشود، إسماعيل الحافي، أحمد شحادة، حسين سليمان، محمد سعد الشنطي، دحام عقيدات، يوسف شاهين ورئيس دائرة الحكام الحالي عمر البشتاوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى