الأنسحاب من البطولات لا يحل المشكلة

أ.د. فايز أبو عريضة
في الاونة الأخيرة كثرت انسحابات الأندية الرياضية من المشاركة في بطولات الاتحادات الرياضية ووصلت إلى الانسحاب من المباريات الرسمية دون الالتفات إلى تبعات ذلك من احتمال وقوع عقوبات مالية وإدارية وتنزيل إلى الدرجة الأدنى
وفي النهاية لا فائز في هذا الصراع والخاسر هم كل اركان اللعبة لاعبين وجمهور وأندية واتحادات الخ….
بأتاكيد هناك ازمة ثقة بين الطرفين والتي بدورها لا تتيح الفرصة للحوار والتفاهم دون اللجوء للانسحاب.
ووصل الامر ببعض الاندية بإلغاء اللعبة نهائيا من ملفاتها ونشاطاتها ، هذا الأمر مؤشر سلبي يدل على ان الاندية تعاني أزمات ادارية ومالية وتسقطها على الاتحادات الرياضية التي لا تقوم بمساعدة الاندية في تخفيف الأعباء المالية على الاندية.
وان الاتحادات الرياضية المعنية غير قادرة على مواجهة الموقف بطريقة الحوار والصبر والتفاهم واللقاءات المشتركة لان هذا من ابجديات الادارة الناجحة.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه من الذي اختار اعضاء الاتحادات الممثلين للاندية أليست هي الاندية ذاتها التي قد تنسحب احيانا من البطولات والمباريات ومندوبها لا زال يحافظ على عضويته في مجلس ادارة الاتحاد المعني ، ام ان عضو الاتحاد اعتبر النادي محطة للوصول إلى الاتحاد فما عاد يتبنى قضايا الاندية بالحق والعدل والمساواة دون المساس بالأنظمة والقوانين واللوائح الناظمة لتلك الاتحادات الرياضية.
ولم يعد يعنيه النوادي التي أوصلته إلى عضوية الاتحاد في المحصلة القضية شائكة والمسؤولة مشتركة وعلى الجميع اللجوء للحوار والتشاور للوصول إلى التفاهم آخذين بعين الاعتبار مصلحة اللعبة والاندية واللاعبين ،واخر الدواء الكي ( الانسحاب والعقوبات والشطب ).

*العميد الأسبق لكلية الرياضة بجامعة اليرموك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى