الدكتور فايز أبو عريضة يكتب….التنبيه الكهربائي للعضلات بين النظرية والتطبيق

أ.د. فايز أبو عريضة
ستادكم سبورت – قبل اكثر ما يزيد عن نصف قرن بدأت تتسرب فكرة التنبيه الكهربائي للعضلات كأحد وسائل التدريب الرياضي الاضافية والاستشفائية لرياضيي المستويات العليا ، وكان العالم السوفيتي كوتس أول من أطلق نظريات جديدة في هذا المضمار.
وكانت النتيجة ان أتهم الاتحاد السوفييتي من الغرب انذاك بأنه يستخدم تقنية التنبيه الكهربائي كمنشطات اضافية
وتم تصنيفها من الممنوعات ،وتقع عقوبة الإيقاف والمنع من المشاركة في البطولات الدولية والاقليمية لمدة طويلة لمن يثبت عليه استخدامها.
ولكن الصعوبة كانت تكمن في كيفية التعرف على استخدامها واثارها بسهولة ، مما صعب الموقف على الغرب الذي استخدمها كأحد أساليب الحرب الباردة على (كتلة وارسو الدول الشرقية) في البطولات الدولية والدورات الأولمبية وغيرها اضافة الى اتهامات اخرى متعددة .
ومساء الأمس وبعد أن التقيت بالشاب أمين طشطوش الرياضي الطموح الذي درس الصيدلة والكيمياء الطبية ، وعمل في الصناعات الدوائية لكنه وجد نفسه في هذه المجال بعد حضوره دورات متخصصة عالية المستوى
في الصحة والرياضة في دول أوروبية متعددة ، مما اهله للدخول في هذا المجال بنجاح وتوظيف وسائط تخصصية كهربائية تساهم في تنبيه العضلات وتدريبها واستشفائها وعلاجها معتمدا على اسس علمية متطورة وفعالة جدا.
ومن ابرزها تقنية ال EMS وهي تقنية ذكية يستخدم فيها بدلة ذكية متصلة كهربائيا ولاسلكيا بجهاز كمبيوتر.
ومن خلال ممارسة التمارين الرياضية وتحفيز العضلات كهربائيا في وقت قصير تبعا للهدف من التدريب وفي اغلبها حرق الدهون مستفيدا من التقنية في تسريع العملية الخ من التفاصيل والتي تتطلب الممارسة العملية لفهمها واستيعابها
وكانت زيارتي للمركز المتخصص في مدينة اربد والذي يحمل اسم Smart Fit 20 ،ويعني بذلك اللياقة الذكية في عشرين دقيقة.
ومارست التمارين الرياضية التخصصية مستخدما بدلة خاصة بالتنبيه الكهربائي واحسست بانتعاش ومعنويات عالية لانني استطعت ان استعيد من ذاكرتي نظرية العالم الروسي كوتس في التنبيه الكهربائي وأطبقها رغم تواضع قدراتي البدنية وتقدمي في السن بمساعدة المجتهد المختص امين طشطوش وفريق عمله المتخصص في التمرينات البدنية بالأدوات والأجهزة المتوفرة في المركز والتغذية والعلاج الطبيعي ومن الجنسين.
وللحقيقة وجدت في المركز اياه ما يسر كل من لديه اهتمامات سواء من الراغبين في الممارسة للتمرينات البدنية لغايات الصحة والترويح.
ووجدت ايضا في إبداعاتهم المبنية على التقنيات الحديثة وتوفر المعلومات الكافية فرصة طيبة للباحثين من طلبة الدراسات العليا في علوم الرياضة ، وغيرهم من المهتمين في هذا المجال الصحي والحيوي .
*العميد الأسبق لكلية الرياضة بجامعة اليرموك





