الاتحادات النوعية المؤقّتة أصبحت دائمة… !

عاطف عساف

ستادكم سبورت – باتت الاتحادات النوعية تعيش حالة من “الاستقرار الإجباري” بعد أن تحولت من لجان مؤقتة إلى كيانات دائمة الأمر الواقع، نتيجة غياب نظام واضح ينظم أعمالها منذ ما يقارب ست سنوات. فالوعد الذي قطعته اللجنة الأولمبية الأردنية بإصدار نظام شامل لهذه الاتحادات ظل حبراً على ورق، ما أدى إلى إلغاء الانتخابات وتعطيل إرادة الهيئات العامة، ودفع الأمور نحو أسلوب التعيين بدلاً من النهج الديمقراطي الذي يُفترض أن يكون أساس العمل الرياضي والإداري.

غياب النظام… موت فعلي للهيئات العامة

حين تُلغى الانتخابات لسنوات طويلة، فإن الهيئة العامة الركن الأساس لأي اتحاد تفقد دورها وصوتها، بل وتصبح مجرد عنوان بلا مضمون. ما يحدث اليوم هو تجميد فعلي للحياة المؤسسية داخل هذه الاتحادات، وهو تجميد سمحت به اللجنة الأولمبية من خلال التأخير المستمر في إصدار النظام الذي وعدت به منذ أعوام.

هذا التأخير لم ينعكس فقط على البنية الإدارية، بل أصاب الحركة الرياضية الإعلامية والثقافية في الصميم، وجعل الاتحادات تعمل دون رقابة حقيقية أو مشاركة فاعلة لأعضائها.

اتحاد الإعلام الرياضي… حالة خاصة تحتاج إلى إحياء

يُعد اتحاد الإعلام الرياضي أبرز مثال على حالة الجمود، رغم أهميته ودوره الطبيعي في دعم الإعلاميين، تأهيلهم، وتنظيم عملهم داخل المنظومة الرياضية.
لكن غياب الانتخابات، وتجميد الهيئة العامة، والاعتماد على التعيين، حدّ من حيوية الاتحاد وقلّص من شرعيته التمثيلية.

اليوم، ومع وجود الأمين العام رنا السعيد ابنة الإعلامي والرياضي الكبير الراحل ، نظمي السعيد ،الذي ترك بصمة في الداخل والخارج لا تُنسى تتجدد الآمال بأن يعاد الروح إلى هذا الاتحاد ، فحضورها الإداري، وإرث والدها المهني، يضعانها أمام فرصة تاريخية لإعادة بناء هذا الكيان، ودفعه لاستعادة دوره الحقيقي في خدمة الإعلام الرياضي ، ويكفي أن الأردن فقد مؤخرا استضافته لمقر الاتحاد العربي للإعلام الرياضي الذي احتضنه لاكثر من 20 سنة، بعد قرار الرئيس الزميل محمد جميل عبد القادر بعدم الترشح للانتخابات القادمة ، الذي تعرض للخذلان من عدة جهات.

المطلوب من اللجنة الأولمبية :

1. إصدار نظام واضح ونافذ ينظم عمل الاتحادات النوعية.

2. إعادة الانتخابات فوراً لتمكين الهيئات العامة من ممارسة دورها.

3. إنهاء مرحلة الاتحادات المؤقتة التي امتدت لسنوات دون مبرر.

4. تعزيز الشفافية في آليات التعيين والرقابة.

5. ضمان استقلالية الاتحادات ومنحها القدرة على اتخاذ القرار بعيداً عن التعطيل الإداري.

ختاما : فإن استمرار الوضع الحالي يعني مزيداً من التراجع وفقدان الثقة ، أما العودة إلى النهج الديمقراطي والإداري السليم فستعيد القوة والدور الحقيقي للاتحادات النوعية، وعلى رأسها اتحاد الإعلام الرياضي، ليؤدي رسالته في دعم الإعلاميين، وليس هذا فحسب، بل العودة لاصطحاب الموفد الإعلامي خلال الاستحقاقات الخارجية للجنة الأولمبية ، وكذلك حث الاتحادات للسير على نفس النهج  من أجل إعادة إنتاج المشهد المهني الذي يليق بالرياضة الأردنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى