دكتور نخلة أبو ياغي يكتب….الأردن: توهج “النشامى” يغازل الكرة العالمية

كتب أ.د. نخلة أبو ياغي
ستادكم سبورت – استضافت المملكة الأردنية الهاشمية كأس العرب الخامسة سنة ١٩٨٨ على ملعب واحد هو استاد عمان الدولي المغطى آنذاك بالترتان وبمشاركة عشر دول عربية، و عاشت البلاد أيامها لحظات جميلة وذكريات خاصة لمنتخب طري العود بدأ يظهر على الساحتين العربية و الآسيوية. و بعد ما يقارب أربعة عقود شاهد العالم منتخب النشامى ينافس في نهائي لقب هذه البطولة التي تطورت كثيرا واحتضنها الإتحاد الدولي لكرة القدم و استضافتها الدوحة على أرقى الملاعب العالمية، و تبارى فيها المنتخب الوطني الأردني مع شقيقه المغربي في النهائي على لقب غال في بطولة مذهلة أوفت بكل وعودها. في كأس العرب كل شيء تغير إلا روح الأردنيين الوثابة و شغف النشامى الأصيل بكرة القدم الجميلة.
قدم رجال المنتخب الوطني بطولة رائعة تحت قيادة فنية فذة ربانها المدرب الوطني المغربي السيد جمال السلامي الذي بارى بكل احترافية منتخب بلاده المميز في مشهد أخير للتاريخ أمتع كل المشاهدين، وفي بطولة ملأى بالمشاعر اجتاز النشامى الأشقاء في الإمارات و الكويت و مصر و العراق و السعودية وتنازلوا عن اللقب لأسود أطلس بعد وقت إضافي مثير جدا.
وضع الأردن بقيادته الرشيدة و سواعد أبنائه المخلصين مداميك الرفعة والإزدهار في كل مجالات الحياة، ولأن الرياضة عموما و كرة القدم خصوصا مرآة صادقة لانجاز كل مجتهد، نفتخر بما قدمه النشامى و نحلم بالمزيد في مستقبل سنبنيه بأيدينا بالجد والعمل.
سيكتب المحللون مقالات مثيرة مليئة بالتفاصيل الشيقة عن كل دقيقة و كل ثانية عشناها في هذه البطولة المدهشة، و سنعيد لحظات التنافس الشريف مع إخواننا العرب مئات المرات لنتعلم من هفواتنا و نعزز من مكتسبات الإنجاز في طريقنا لمشاركتنا التاريخية الأولى بكأس العالم القادمة، لكن الطفل البريء في داخلي الذي شاهد المنتخب الوطني الأردني يخطو خطواته الأولى قد كبر كما كبر الوطن الحبيب في قلبه الصغير. اما الذكريات فستبقى لنا جميعا.
ستنبض قلوبنا مع رجال منتخبنا كلما رفرف شعار جلالنا، علم الوطن البهي، و سيعرف العالم أن هذا المنتخب المتوهج ذي العزم و الذي اقتحم العالمية عن كل جدارة و استحقاق اسمه الأردن، له شوكة ورجاله نشامى: يعشقون الورد- والفوز والبطولات- لكن، يعشقون الأرض أكثر!.
*أستاذ طب وجراحة العيون في الجامعة الأردنية وكاتب رياضي





