حتى يصبح ممارسة الرياضة مطلبا بيولوجيا

أ.د. فايز أبو عريضة
ان ممارسة الرياضة بكل مستوياتها سواء كانت تنافسية كالمباريات والبطولات وغيرها والرياضة الترويحية والصحية وكذلك العلاجية والوقائية تحتاج لنجاحها ان يلتزم الممارسين لها بأهم مبدأ من مبادىء واسس ممارسة التدريب ، والذي يتمثل في الاستمرار في التدريب دون توقف مع اخذ بعين الاعتبار فترات الراحة الكافية بين الوحدات التدريبية اليومية وخلال الأسابيع والأشهر والسنوات لاستعادة الشفاء.
وهذا متثبت بالدرسات والبحوث العلمية انه كلما كان الإلتزام بالاستمرارية عاليا ومنضبطاً كلما ارتفع مستوى الممارس تبعا لاهدافه من ممارسته للرياضة.
ومع مرور الوقت بالشهور والسنوات وتكيف الاجهزة الحيوية للممارس كالقلب والرئتين مع التدريب المستمر وترتفع مستوياته في رياضته المفضلة تبعا لهدفه من الممارسة.
وهنا تصبح الدوافع الأساسية التي تحرك الفرد لتذكيره بمواعيد الممارسة مطلبا بيولوجيا وسلوكيا لا يستطيع مقاومته شأنه شأن تناول الطعام واستنشاق الهواء او اي مطلب بيولوجي اخر ، وهذا هو دور الأجهزة التدريبية في الوصول باللاعبين الى هذه المرحلة البيولوجية والنفسية للمتدرب.
بالنسبة للاعبي الألعاب الرياضية المختلفة وذلك بالالتزام بكل المبادئ وعلى راسها الانتظام والاستمرارية في التدريب ،
أما بالنسبة لممارسي الرياضة لأجل الصحة والترويح إذا ما التزموا بالاستمرار تصبح مواعيد ممارستهم لها الاولية على كل الامور الاخرى لانها تغدو مطلبا بيولوجيا يصعب تجاوزه حتى في اصعب الظروف.
وهذا يفسر ما نشهده يوميا الالاف وهم يمارسون رياضة المشي لأجل الصحة والترويح في الساحات والميادين والشوارع والخلاء ومراكز اللياقة البدنية لانها اصبحت عادة ومطلبا بيولوجيا ونفسيا وليس ترفا.
*العميد الأسبق لكلية الرياضة بجامعة اليرموك





