حملات تطارد  نجوم “النشامى”

 صالح الراشد

حملة منظمة أم اجتهادات حمقاء تلك التي تطارد نجوم المنتخب الوطني لكرة القدم بعد أن قدم مستويات تفوق الخيال، وبعد أن حقق المستحيل في ثلاث بطولات متتالية بوصافته لآسيا والعرب والتأهل لكاس العالم، ثم تأهل منتخب تحت 23 سنة للدور ربع النهائي في بطولة آسيا المقامة حالياً بالسعودية، وهي مجموعة انجازات يحسدنا عليها كارهون النشامى ويغبطنا عليها عشاق الكرة الأردنية الطامحين بالمزيد من الارتقاء صوب المجد الكروي لوطن أحب الجميع.

وظننا أن الجميع سيقف مع المنتخب ونجومه كنوع من الشكر والتحفيز لقادم البطولات، لتأتي الطعنات للمنتخب وجهازه الفني ونجومه من الداخل الأردني مما شكل صدمة للمتابعين والمختصين، فالبعض استكثر على الأردن أن يصبح رقماً صعباً ثابتاً في البطولات، ليحاول بعض الكارهين لأنفسهم بالبحث عن طريقة دونية للارتقاء كظل بشع يرافق صعود الأبطال الحقيقيين، فأخذ هؤلاء يتنمرون على اللاعبين عبر صفحات التواصل الاجتماعي التي منحتهم الحق في كسب المشاهدات وجمع من هم على شاكلتهم.

لقد اصبحت الأندية تتسابق للتعاقد مع نجوم الكرة الأردنية الذين يستحقون الإشادة، وإن تراجع مستوى أي منهم في لقاء أو لقاءين فلا يوجب مهاجمتهم بشتى أنواع الأسلحة القاتلة للطموح، وبالتالي فإن ما يتعرض له نجم المنتخب عبدالله الفاخوري من هجوم شرس ليس مبرراً بل يُظهر سوء نوايا من يهاجموه، وقد نذهب لابعد من ذلك بأن تحقيق الإنجازات الكبيرة للوطن لا يعادل “لايك” على صفحات هؤلاء، وهذا ما لمسناه من هجوم لم يتوقف بحق الحارس المبدع للنشامى يزيد أبو ليلى، وهنا يجب على العقلاء والمختصين في مجال كرة القدم حماية ثروات الأردن بكرة القدم بالتصدي لابطال الوهم في العالم الافتراضي حتى نستمر في الارتقاء.

آخر الكلام:

لم أجد بحق المتنمرين على نجوم النشامى أفضل من الكاتب الإيطالي ‏امبرتو ايكو حين قال:‏“إن مواقع التواصل تمنح حق الكلام لفيالق من الحمقى، ممن كانوا يتكلمون في البارات فقط بعد تناول كأس من النبيذ، دون أن يتسببوا بأي ضرر للمجتمع، وكان يتم إسكاتهم فوراً.
أما الآن فلهم الحق بالكلام مثلهم مثل من يحمل جائزة نوبل.
إنه غزو البلهاء».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى