صالح الراشد يكتب….غوارديولا ينقل القضية الفلسطينية للوعي العالمي

صالح الراشد
ستادكم سبورت – لا زال المدرب الإسباني بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي، يضيء بالحق ويقف معه بكل قوته ويدعم الحق الفلسطيني في العلن دون خوف من أذرع الصهيونية العالمية، ليشكل غوارديولا ظاهرة مهمة ومميزة في الأوساط الأوروبية التي تدعم في غالبيتها الكيان الصهيوني واحتلاله لفلسطين، ويعتبر موقف غوارديولا جزء من شخصيته ذات الحس الإنساني الباحثة عن دعم المقهورين في العالم، من خلال التركيز على الإنسانية والعدالة وإحقاق الحق، ليتفرد بين أقرانه المدربين بارتقاء إنسانيته ليصبح مثال مميز لكل عشاق الحرية.
ومن المعروف ان دعم غوارديولا لا يقتصر على فلسطين وحدها، بل يقف مع المظلومين في أي مكان في العالم. وهو ما يجعل موقفه جزءًا من رؤية أوسع في مجال العدالة الإنسانية التي تفتقدها غالبية البشرية، والمعروف أنه في العصر الحالي لا يوجد شعب مظلوم كالشعب الفلسطيني الذي يواجه الصهيونية العالمية بقوتها وآلتها الإعلامية الضخمة، ولم يجد الفلسطيني إلا قلة من القابضين على جمر الإنسانية يقفون في صفه، ليكون غوارديولا تلك الشمعة التي تضيء العتمة وتكسر حدة الظلام ليشاهد العالم الحقيقة.
ويعول غوارديولا بتصريحاته على نشر الصحوة والأمل والإيمان بالوصول للحق بين الشعوب مستغلاً صورته الرياضية الراقية المصحوبة بالإنجازات المتعددة كافضل مدربي العالم، وهو ما يجعل الكثيرين يتفاعلون مع تصريحاته، كما وتساهم تصريحاته الجريئة في زيادة روح التحدي عند الشعوب وأن لا يصمتوا أمام العنجهية الصهيونية ومن هم على شاكلتها، كون الصمت موت للحقيقة وقضايا الإنسانية وقبول بما يجري، ويحض غوارديولا الجميع من خلال أفعاله المشرفة على استخدام شهرتهم للتذكير بأهمية الحفاظ على إنسانية الإنسان أولًا، ويركز على أن تصل رسالته للرياضيين والمدربين كونهم الأكثر تأثيراً في العالم، ويمكنهم استخدام شهرتهم لـلفت الانتباه لمعاناة الأطفال والأبرياء في قطاع غزة والموت الذي يطاردهم صبح مساء، ويشدد غوارديولا على الفصل بين الإنسانية والسياسة إضافة للتحلي بالشجاعة الأخلاقية.
ان ما يقوم به غوارديولا لن يحرر فلسطين التي تحتاج لجيوش لتعود حرة ولا تنفعها المفاوضات العبثية التي كلما استمرّت ترسخ الاحتلال الصهيوني، لكنه يحمي الحقيقة من التزوير بأن لفلسطين شعب متحضر يبحث عن استقلال وطنه والعيش بسلام، ويقرع لأجل هذا الهدف العظيم ناقوس يسمعه العالم أجمع بدعم قضية فلسطين وشعبها، ناقلاً بفعله الكبير القضية من الإطار الإقليمي وصولاً للوعي العالمي من خلال كسر الصمت والجمود والتصدي للرواية الصهيونية الكاذبة، كما تقلل كلمات غوارديولا من خوف بقية الرياضيين من قول الحقيقة التي يرهب البعض عن الإعلان عنها، ويصنع غوارديولا رأياً مغايراً لما يتم تداوله أوروبياً وأمريكياً قادر على إحداث الفرق بضغط أخلاقي وإعلامي وبتوجيه الرياضيين حتى يكونوا بشرًا قبل أن يكونوا نجومًا، وأن يكون تأثيرهم خارج الملعب اكثر من داخله انتصاراً للحق والأبرياء.
آخر الكلام:
كم مدرب ورياضي عربي يجرؤ على قول الحقيقة ويدافع عن فلسطين وشعبها؟، وكم منهم إن قلد غوارديولا سيذهب للسجون العربية.





