استعادة الذكريات مع رواد الرياضة ينعش الوجدان

أ.د. فايز أبو عريضة
ستادكم سبورت – عصر الجمعة الموافق الثالث عشر من شباط ( فبراير ) 2026 ترافقنا سويا للقيام بواجب العزاء للصديق الوفي الدكتور عبد الله تليلان بوفاة المرحومة باذنه تعالى زوجته ( ام ايمن ).
وفي الطريق إلى بلدة الحرش في البادية الشمالية الغربية بين مدينتي اربد والمفرق استعدنا ذكريات لا تنسى مع الصديق ورفيق الدرب لعقود طويلة في الميدان الرياضي في الملاعب والساحات والصالات. كرياضيين (لاعبين ومدربين وحكاما وإداريين ) في مدراس التربية والتعليم والاندية والجامعات والاتحادات الرياضية الاستاذ والمعلم والمربي صبحي عمر الرجل العصامي الذي تفوق على نفسه في العلم والمعرفة واختار الرياضة وابدع فيها
وتزاملنا العمل الرياضي بكل تفاصيله من خريف عام 1969 حيث كان صبحي الشاب الرياضي في السنة الأخيرة في معهد المعلمين في حوارة في تخصص التربية الرياضية.
والتقينا مصادفة لاول مرة في ملعب كرة السلة في مبارة ودية بين نادي الحسين والنادي العربي على ملعب ثانوية اربد الصناعية
وكنت فيها حكم المباراة وفاز نادي الحسين على النادي العربي وكان الفريق يضم إضافة الى صبحي عمر اللاعبين رمزي عريفج والمرحوم محمد الحوراني ومجموعة من لاعبين من المدراس الثانوية انذاك ،
وهنا بدات مسيرتي في نادي الحسين الرياضي بعد ان تم دعوتي من المجموعة الطيبة المحبين لناديهم وامضينا جلسة لطيفة في النادي والذي ساهم في إنجاح التحاقي بالنادي ، حيث كنت مدرسا للتربية الرياضية في ثانوية الأمير حسن والتي كانت في تلك الايام بجانب الملعب البلدي ونادي الحسين الذي انتقل آنذاك من مقره الاول في شارع السينما فوق صيدلية النابلسي إلى مقره الحالي.
وبدأت المسيرة الرياضية في النادي بتاسيس فريق لكرة اليد ساهموا جميعا فيه كلاعبين في البداية ومدربين وإداريين لاحقا وكان لي الشرف ان اكون من البدايات معهم مدربا وصديقا وعضوا في الهيئة العامة للنادي ومجالس ادارته لعقود طويلة
وانضم اليهم في البدايات مجموعة من اللاعبين الشباب من المدراس ومنهم على سبيل المثال مع حفظ الالقاب مازن حتاملة وكمال عواوده وعلى عودة وواصف الروسان وحسين شرايري وسليمان شرايري ومنير مصباح ومحمود الخطيب ومحمد علي وصالح احمد سعيد ومنصور القواسمي ويوسف خضر ادريس وموسى الصفوري ( ابو اللبن ) وأسماء التحقت فيما بعد لا تسعفني الذاكرة لاسترجاعها وليعذرني الأصدقاء والمتابعين ان كنت نسيت احدا مع دعواتنا الصادقة بالرحمة والمغفرة لمن مضوا إلى رحمته تعالى والعمر المديد والصحة والسعادة لمن هم على قيد الحياة.
وبعد ان انتقلت للعمل في دولة قطر في مدارسها في منتصف السبعينيات اكمل المسيرة مجموعة الأصدقاء وعلى رأسهم الاستاذ صبحي عمر والذي ساهم في الحفاظ على لعبة كرة في اربد في المدراس والاندية في اربد حيث انتقل إلى النادي العربي واحرز مع فريقه كمدرب بطولات المملكة بكل مستوياتها لعقد من الزمان وتابع مسيرة التحكيم في كرة السلة حتى وصل إلى الدرجة الدولية اضافة إلى بصماته الواضحة الكبيرة كمعلم للتربية الرياضية في مدراس المدينة وضواحيها
والحديث يطول كثيرا في مساهمات الصديق صبحي مع رفاقه في الرياضة الاهلية والرسمية المدرسية والنادوية في الأردن بشكل عام وفي اربد بشكل خاص.
وهذا غيض من فيض في مسيرته الرياضية الناجحة والمهنية الرائعة إضافة الى تفوقه العلمي في اللغات العربية والانجليزية مما أضاف لشخصيّته بعدا آخر قد لا يعرفه الكثير من المتابعين .
ونحن هنا وفي هذا المقام نتضرع الى الباري عز وجل ان يمتعه بالصحة والعافية والعمر المديد في طاعة الرحمن بعد عطاء ناجح في الرياضة الوطنية يزيد عن نصف قرن من الزمان
وتشعب الحديث مع الصديق ابو مهند الاستاذ صبحي عمر والذي يحتاج إلى اكثر من خاطرة لنشره لما في فيه من ذكريات جميلة لا تنسى.
وان شاء الله سيتجدد اللقاء معكم احبني الكرام متابعين ومهتمين في خواطر جديدة ودردشات رائعة مع رفاق الدرب والمسيرة الطويلة .
**العميد الاسبق لكلية الرياضة بجامعة اليرموك





