سردية شعلة جامعة اليرموك الماراثونية

أ.د. فايز أبو عريضة
ستادكم سبورت – في مطلع عام 1986 أطلق دولة الاستاذ عدنان بدران رئيس جامعة اليرموك انذاك فكرة اقامة نشاطات رياضية وثقافية واجتماعية احتفاء بمرور عشر سنوات على تاسيس الجامعة( 1976 /1986 )
وتلقفت عمادة شؤون الطلبة الفكرة وكان لدائرة النشاط الرياضي دورا رئيسيا في القيام بنشاطات رياضية متعددة كاقامة مباريات رياضية مع مختلف القطاعات الرياضية والجامعات والمنتخبات الوطنية في الألعاب الجماعية ( كرة القدم والسلة والطائرة واليد ).
وانبثقت فكرة القيام بإيقاد الشعلة من على ضفاف نهر اليرموك الخالد ويتناوب لاعبو الجري للمسافات المتوسطة والطويلة بحمل الشعلة في كرنفال تتابعي ماراثوني من منطقة العشة على نهر اليرموك بالقرب من بلدة سحم الكفارات وكان اصحاب الفكرة والمبادرة المرحوم الاستاذ فهد قاقيش والذي كان مديرا لدائرة النشاط الرياضي انذاك ومدرب العاب القوى في الجامعة الاستاذ عبد المهدي الهزايمة.
والشىء بالشيء يذكر فقد كان لي شرف ادارة دائرة النشاط الرياضي كاول مدير لها البدايات بمعية المرحوم معالي الاستاذ الدكتور محمد خير مامسر عميد شؤون الطلبة في الجامعة في بدايات التاسيس للجامعة وتفاصيل الفكرة اسهب في سردها مدرب فريق العاب القوى في الجامعة الاستاذ عبد المهدي الهزايمة وساهم مشرفي الجوالة والعمل التطوعي في الدائرة وعلى رأسهم المرحوم باذنه تعالى الخبير والقائد الكشفي المعلم والمربي الاستاذ حسن قنديل والمرحوم القائد الكشفي محمود العقلة بني هاني في تحضير الكشافة والمرشدات والآشرز للمساهمة في الاحتفال بترتيبات أنيقة من البداية الى النهاية.
وقام الاستاذ فهد قاقيش بنقل الفكرة من خلال عمادة شؤون الطلبة إلى رئيس الجامعة الدكتور عدنان بدران الذي وافق عليها فورا واصدر الأمر ببدء التحضير والتنفيذ وكان ذلك في شهر شباط 1986
وبدات الزيارات والترتيبات لمنطقة العشة واستمرت التدريبات والبروفات وساهم فيها كل العاملين بدائرة النشاط الرياضي من مشرفين وعاملين ومنهم السادة منير مصباح وحسين سويلم الخلايلة وصالح ظاهر والدكتور نارت شوقة وفادية سعدون والعاملين والمراقبين في الدائرة.
وانطلقت الشعلة بعد إنارتها من موقعها على ضفاف اليرموك يوم الخامس والعشرون من ايار 1986 في عيد الاستقلال وتناوب حملها لاعبي العاب القوى وشارك فيها أبطالي الجري من العراق وسوريا ًوابطال القوات المسلحة من لواء اليرموك ولاعبين من الجامعات الأردنية وكذلك الامر من الاندية الرياضية في لواء بني كنانة ومدينة اربد ومن مدراس المنطقة التي مرت فيها الشعلة في محطات متعددة وسط احتفالات الحضور من اهالي المناطق التي تتوقف فيها الشعلة.
وكانت الكوكبة تتوقف في هذه المحطات لتسليم الشعلة لمجموعة من العدائين الجدد
واول المحطات كانت في بلدة سحم حيث كان العدائًون يشكلون ستارا حول حامل الشعلة والناس على جانبي الطريق يحتفلون معهم وتوالت محطات التبديل والتوقف بعد ذلك في بوابة كفر سوم ثم مثلث سما الروسان ودوار البياضة في مدخل بلدة بيت اراس ودوار القيروان في مدينة اربد ومن ثم إلى جامعة اليرموك لإيقاد الشعلة في موقعها في الجامعة وسط احتفالات بعد مسيرة ماراثونية لمسافة تزيد عن السبع وعشرين كيلو مترا وبزمن قدره ثلاث ساعات تقريبا حيث بدات من الساعة العاشرة صباحا من موقع الشعلة على نهر اليرموك وانتهت في حدود الساعة الواحدة ظهرا في جامعة اليرموكُ ،
واستمرت المسيرة والاحتفالات لسنوات طويلة بمشاركات عربية في هذا الكرنفال الاحتفالي وأطلق اسم الشعلة على تلك المنطقة في الموقع ومسمى بلدية الشعلة بعد انطلاق شعلة اليرموك.
وللحديث بقية عن الاقتراحات التي تقدم بها العديد من رواد الجامعة في شؤون الطلبة وغيرها والضيوف الكرام من الدول العربية حول اقامة بانوراما تحكي سردية معركة اليرموك الخالدة في موقع الشعلة ولا زلنا نطرح هذه الفكرة لعلى وعسى نشهدها يوما ما وقد صارت معلما سياحيا يحكي قصة وتاريخ وحضارة.
وللحديث بقية لان الزملاء في عمادة شؤون الطلبة في تلك الحقبة ساهموا مساهمة طيبة بنشاطات اجتماعية وفنية احتفالا في يوم شعلة اليرموك المنارة والتاريخ.





