هكذا الوزراء وإلا فلا.. وزير الشباب والرياضة المصري أنموذج

صالح الراشد
ستادكم سبورت – يتولى المناصب في الدول العديد من الرجال والنساء ولا يسكن الذاكرة البشرية إلا عدد قليل ممن صانوا الأمانة وعملوا واجتهدوا واضعين نصب أعينهم مخافة الله وخدمة الوطن، ومن هذه الفئة القليلة إن لم تكن نادرة وزير الشباب والرياضة المصري أشرف صبحي الذي غادر منصبه بعد أن قدم الكثير للرياضة والشباب المصري، ليخلد لاستراحة المحارب بانتظار المهمة القادمة، وقاد صبحي الوزارة لثمان سنوات سمان بالإنجازات والتطور في شتى مجالات الشباب والرياضة، وهذا أمر ليس مستغرب كونه ابن الرياضة وله فيها تجارب طويلة من ممارسته للعبة الكاراتيه، والانطلاق بقوة صوب الابداع العلمي لينال شهادة الدكتوراه في الإدارة الرياضية من جامعة حلوان وجامعة آتوا الكندية.
وشارك الدكتور أشرف صبحي في العديد من الدورات المتقدمة في التسويق والإدارة وادارة التحولات ودورة احترافية في ادارة المشاريع، وعقدت هذه الدورات في كندا وإنجلترا والإمارات العربية ومصر، ليجعله هذا الكم الكبير من الخبرات المتراكمة مؤهلاً لتولي العديد من المناصب الهامة ومنها رئيس قطاع الاستثمار والتسويق في نادى الزمالك فرئيساً لهيئة استاد القاهرة الدولي، ثم عمل مساعداً لوزير الشباب والرياضة خالد عبد العزيز في حكومة ابراهيم محلب، وجميع هذه الخبرات العلمية والعملية أهلته ليكون وزيراً في عام 2018 في حكومة مصطفى مدبولي، ليثبت أنه الخيار الأفضل لهذا المنصب وبقي فيه مجتهداً مخلصاً حتى تم تعديل وزاري قبل اسبوع وغادر منصبه مكللاً بأكاليل الغار.
وخلال تقلد الدكتور أشرف صبحي منصب وزارة الشباب قفزت الرياضة المصرية قفزات كبيرة على الصعيدين القاري والدولي، ليحقق لاعبو مصر وفرقها نتائج مميزة ففي دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو حققت مصر 6 ميداليات منها ذهبيةفريال أشرف في لعبة الكاراتيه، وفي الدورة التي تلتها في باريس حقق لاعبو مصر ميداليتين منها ذهبية أحمد الجندي في الخماسي الحديث، كما فرضت الاسكواش المصرية هيمنتها على العالم، وفي بطول العالم بكرة اليد حل منتخب مصر في المركز الرابع عام 2021 وحصدت عديد الالقاب الأفريقية, وبرزت كرة القدم على صعيد الاندية والمنتخبات في هذه السنوات، كما تألقت مصر في الالعاب الفردية لتصبح من أقوى دول العالم في الكاراتيه خلال السنوات الأخيرة.
وكما كانت الإنجازات الرياضية مميزة فان إنجازات وزارة الشباب والرياضة المصرية منذ عام 2018 حتى اليوم 2026 كانت اكثر تميزاً بناءً على التقارير الرسمية والمصادر الحكومية، فتم تطوير البنية التحتية للشباب والرياضة بتوسيع نطاق المنشآت الشبابية والرياضية في مصر بشكل كبير، ضمن خطة تطوير شاملة، لتشرف الوزارة حالياً على أكثر من 6,430 منشأة رياضية تشمل مراكز شباب، ملاعب، صالات رياضية، وإنشاء وتحديث آلاف ملاعب كرة القدم وتطوير أكثر من 191 مسبح والاهتمام بتطوير مراكز الطب الرياضي.
كما تم بناء 12 مدينة شبابية ورياضية جديدة بملاعبها وصالاتها، وعملت الوزارة على تطوير التسويق في مراكز الشباب التابعة لها بتنفيذ 880 مشروعًا استثماريًا في 393 مركز شباب، بالتشارك مع القطاع الخاص لتوفير العائد الاقتصادي دون أعباء مالية على الدولة أو المركز، كما واطلقت الوزارة في السنوات الثمان الماضية العديد من البرامج لتمكين الشباب والمهارات وأطلقت الاستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة بالتعاون مع الأمم المتحدة والدولة المصرية، لتشكل خريطة طريق طويلة المدى لتمكين الشباب في المجتمع المصري، كما ركزت الوزارة على الشمولية وإشراك الفئات المختلفة لتطوير برامج وأنشطة تستهدف ذوي الهمم عبر دعم الأندية المناسبة وتوسيع المراكز المتاحة لهم. 
لقد عمل الدكتور أشرف صبحي واجتهد فأصاب كثيراً ونقل قطاع الشباب والرياضي خطوات كبيرة صوب الأمام، مما ساهم في تحويل الرياضة إلى منهج حياة يمارسها الغالبية في ظل وفرة المنشآت الرياضية وسهولة الوصول إليها، ليكون رائداً في مجال النهضة الرياضية والشبابية التي ستنعكس أثارها بشكل أكبر على الشباب المصري من عام لآخر.





