أهمية الناطق الإعلامي

محمد جميل عبد القادر
من الضروري أن يكون هناك ناطق إعلامي في أي مؤسسة رياضية أو اتحاد أو ناد له جمهور واسع، وهو من الشخصيات المهمة التي يجب أن تكون لديها مواصفات خاصة تؤهلها لأن تتحدث نيابة عن الجهة المعنية التي تمثلها.
أهم تلك المواصفات الثقافة الواسعة والمعرفة الحقيقية بكل شؤون الهيئة أو الاتحاد الذي يمثل أهدافه، نشاطاته، برامجه، خططه المستقبلية، معالجة كل الأمور التي تواجه اتحاده إعلاميا بروية وحكمة وإدراك، من دون ضعف أو مبالغة تسيء للاتحاد ولا تخدمه.
التصريحات الاعلامية المتناقضة لأكثر من مسؤول في الاتحادات أو الأندية أو الهيئات الرياضية تحجب الحقيقة عن الجمهور، فلا يجوز أن يصرح “من ليس مخولا من هيئته أو اتحاده”، لأن في ذلك اعتداء على وظيفة الناطق الإعلامي وصلاحياته وإرباك للعلاقة بين الاتحادات والإعلام.
المصداقية من أهم صفات الناطق الإعلامي المحترف الذي يوصل الحقائق لوسائل الإعلام كلها من دون تحيز أو تمييز بأسلوب بسيط وتواضع تام، لأن معرفة المعلومة أصبحت حقا من حقوق الإعلام.
هناك العديد من التصريحات غير المسؤولة التي تسيء لبعض الهيئات والاتحادات الرياضية أكثر مما تخدمها، لأن هؤلاء الذين يدلون بتصريحاتهم هذه يركزون على ظهورهم الإعلامي وإبراز عضلات غير مجدية في التعامل مع الإعلام، لأن الإعلام علم وثقافة وخبرة والتعامل معه يجب أن يكون ضمن هذه المواصفات.
نتابع أهمية الناطق الإعلامي في الدول المتقدمة في السياسة والرياضة والثقافة والاقتصاد، وكيف يتعامل مع الإعلام باحترام شديد وبأسلوب حضاري تسوده الثقة والمهنية والمصداقية، التي تركز على دقة المعلومات والرسائل التي يريد الناطق الإعلامي أن يوصلها إلى الرأي العام.. وهذه الأمور تحتاج إلى شخصية ذكية مرنة تستوعب ظروف عملها وأي مستجدات أو مفاجآت فيه.
هناك دورات وندوات ودراسات تقام للناطقين الإعلاميين الرياضيين في العديد من الدول العربية والأجنبية، بهدف رفع مستوى الأداء المهني لهم نتمنى أن تهتم الاتحادات والهيئات الرياضية بها وأن يكون لها نصيب منها لأن الأمر يستدعي ذلك.





