اما آن الأوان لتعديل التعليمات

أ.د. فايز ابو عريضة
بعد التطور الملحوظ في منظومة كرة القدم الأردنية على المستوى المحلي والاقليمي لا زالت الفجوة كبيرة بين اركان اللعبة لخلل في التعليمات التي تحكم العمل في هذا المجال.
فموضوع اللاعبين باعتبارهم الركن الأساسي في اللعبة فعملية البناء والتطوير والإصلاح بحاجة إلى جهود كبيرة وبكلفة عالية مادية ولوجستية تتمثل في توفير الاموال اللازمة للاندية وتجديد البنى التحتية وخاصة الملاعب لانها لم تعد تصلح للتدريب فكيف بالمباريات وهذا ما أثبته التعامل مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في اعتماد القليل منها لاقامة مباراة واحدة والخطوات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة باقامة ملعب دولي متكامل يحسب لها لكنه لا يكفي لانه لاتوجد ملاعب تصلح حتى للتدريب في المحافظات والعاصمة ايضا.
اما الادارة الرياضية فهي من الأركان الأساسية في تطوير اللعبة وهذا يتطلب التعديل على شروط الاقتراب منها لان الذي نراه في الاندية وحكما ينعكس على الاتحاد لايمكن ان يقود اللعبة للأفضل او حتى الحفاظ على المستوى الذي وصلنا اليه
والسبب في معظمه مرجعه الاخفاقات الادارية في كل مراحلها ومستوياتها.
علما بان المجال يتسع لاصحاب المال تقديم انفسهم للمجتمع وترك المساحة لغيرهم امورا لا قدرة لهم في ادارتها وهذا لا يزاحمهم على القمة ، وكذلك الامر بعض من لا يقبل العمل إلا في راس الهرم علما بان المجال مفتوح في المجال الفني واللجان الاجتماعية وغيرها والتي يستطيع الراغب والمجتهد تحقيق ذاته ويحقق فيه من يبحث عن الظهور الاعلامي وخاصة في ظل الاعلام الرقمي المتاح للجميع مجاناً.
اما المعضلة الكبرى فتتمثل في السطو على المقدرات وأموال النادي لان التعليمات التي تحكم العمل تتيح الفرصة لهذه الفئة بالتغول على المال العام دون حساب بالتحايل على التعليمات التي تتصف بالمرورنةً والعمومية احيانا ،
أما ان الاوان لتعديل التعليمات التي تحدد مسارات التصرف بالمال العام بما يسمح بالمساءلة القانونية والتدقيق قي بنود صرفها كما وكيفا وكذلك الأمر في شروط العضوية التي تسمح بالعمل في الاندية الرياضية سواء بالاجر او حتى بالتطوع لان التعليمات مطاطة ولا تحدد سقفا القرارات التي تسمح بصرف الملايين احيانا دون مراجعة او تدقيق في التفاصيل المثيرة للاستغراب احيانا.
*العميد الأسبق لكلية الرياضة بجامعة اليرموك





