الفن والرياضة توأمان لا ينفصلان

أ. د . فايز أبو عريضة

ستادكم سبورت -وصلتني للتو هدية من الفنان التشكيلي المبدع خليل الكوفحي واحببت أن أترجم هذه اللوحة الفنية الرائعة بعيدا عن كونها صورة لي ،لكنها في ذات الوقت تعبر عن مدى التوأمة التربوية والإنسانية بين الرياضة والفنون الجميلة بكل الوانها.
فعندما تطور الفكر التربوي في العصر الحديث وانعكس ذلك بدوره على المناهج المدرسية ،وكان من اهم ميزات المفهوم الحديث للمنهاج هو اضافة التربية الرياضية والتربية الفنية بكافة الًوانها وأشكالها إلى المناهج المدرسية .
لانها تساهم في تنمية وتطوير شخصية الطفل من مختلف الجوانب النفسية والوجدانية والعقلية والبدنية والاجتماعية. ولذلك كان التركيز في دول عدة على زيادة حصص الرياضة والفنون في المدارس لقناعة التربويين باهمية هذين المكونين في صقل شخصية الطلبة والخروج بهم خارج الصفوف إلى الساحات الخارجية وخارج المدرسة في المباريات والمهرجانات الرياضية والمسارح والرسم والنحت والمعارض الفنية والثقافية وكل مظاهر الرياضة والفنون، ولذلك تجد الرياضي الحقيقي يتذوق الموسيقى ويستمتع بالعروض المسرحية كانه في مباراة ويقف مطولا امام اللوحات الفنية التشكيلية لتذوقها وفهمها
، وفي المقابل ترىً الفنان المبدع يمارس الرياضة بهمة وشغف حتى يقف ساعات طويلة على المسرح دون تعب، ويرسم لوحات تشكيلية للملاعب والجمهور واللاعبين بابعادها الثلاثية والتي لايراها غير الفنان المبدع
وهو الذي يرسمها كاريكاتيريا، ويربطها بالموسيقى في العروض الرياضية وبعض الألعاب التي لا تؤدى الا بمصاحبة الموسيقى كالجمباز الفني والسباحة الإيقاعية وغيرها .

وكل ذلك في اطار تربوي يرفع من قيمة الفن والرياضة في حضارات الشعوب ، ومرحبا باهل الفن في ديار الرياضيين للتعاون في اخراج سمفونية تعزف في الملاعب الحانا شجية بعيدا عن الاصوات النشاز التي نسمعها احيانا من قلة قليلة تؤذي المشاعر وتخدش الحياء.

العميد الأسبق لكلية الرياضة بجامعة اليرموك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى