قراءة فنية قبل مواجهة الأردن والأرجنتين.

أ.د. زياد محمد ارميلي
ستادكم سبورت – إعلان سكالوني بأن ميسي لن يبدأ المباراة لا يعني بالضرورة أن الأرجنتين ستلعب بأقل قوة، بل قد يكون قرارا تكتيكيًا مدروسا.
من وجهة نظري، سكالوني قرأ المنتخب الأردني جيدا، ولاحظ أن الفريق غالبا ما يبدأ المباريات بتنظيم دفاعي كبير، ويبذل مجهودا بدنيا هائلا في إغلاق المساحات، لكن هذا المجهود ينعكس في الدقائق الأخيرة بانخفاض نسبي في النسق البدني، وهو ما ظهر في بعض المباريات السابقة.
لذلك قد يكون السيناريو الذي يفكر به المدرب الأرجنتيني هو ترك المنتخب الوطني يستهلك طاقته في أول ساعة من المباراة، مع الاعتماد على الاستحواذ وتدوير الكرة لإرهاق لاعبي منتخبنا ذهنيا وبدنيا، ثم الدفع بميسي في آخر نصف ساعة، حيث تكون المساحات أكبر، والتركيز الدفاعي أقل، فتزداد خطورته وقدرته على صناعة الفارق، خصوصا أنه يعيش حالة تهديفية استثنائية ويسعى إلى تعزيز رقمه التاريخي كهداف تاريخي لكأس العالم.
وفي المقابل، فإن دخول ميسي في هذا التوقيت سيمنح الأرجنتين لاعبا قادرا على استغلال أي تراجع بدني أو ذهني لدى المنتخب الأردني، لذلك ستكون إدارة السلامي للمجهود البدني لفريقه طوال التسعين دقيقة أحد أهم مفاتيح المباراة، وليس فقط الجانب التكتيكي.
ويبقى السؤال الذي ستجيب عنه أرض الملعب ؟
هل سينجح سكالوني في تنفيذ خطته، أم سيكون للسلامي قراءة مختلفة تفسد الحسابات الأرجنتينية؟ لنرى غدا ما سيحدث.





