طلال منصور: رادس قدّم بطولة استثنائية.. وقطر تبني جيلاً عالمياً حتى 2030

ستادكم سبورت ـ تونس

مع إسدال الستار على منافسات البطولة العربية الحادية والعشرين للشباب والشابات لألعاب القوى في تونس، أكد البطل الآسيوي السابق ورئيس الوفد القطري طلال منصور أنّ هذه النسخة جاءت بمستوى فني مميز، عكس تطوراً واضحاً في قاعدة ألعاب القوى العربية، خاصة على مستوى فئة الشباب.

وأوضح منصور أنّ المنافسات التي احتضنها ملعب رادس شهدت أداءً قوياً وندية كبيرة بين مختلف المنتخبات، مشيراً إلى أن ما يقارب 80 إلى 90 بالمئة من المشاركين نجحوا في تحسين أرقامهم الشخصية، وهو مؤشر مهم على جودة التحضير والرغبة العالية لدى اللاعبين في تحقيق نتائج تؤهلهم للمحافل العالمية.

كما لفت إلى أنّ عدة سباقات، خصوصاً في 200 متر و400 متر وسباقات المسافات المتوسطة، عرفت تأهل عدد من العدائين مباشرة إلى بطولة العالم القادمة، ما يعكس القيمة الفنية لهذه البطولة.

وفي تحليله لهيمنة منتخبات مثل المغرب ومصر والبحرين على جدول الميداليات، أكد منصور أنّ هذا التفوق لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة عمل استراتيجي طويل المدى، يقوم على اكتشاف المواهب مبكراً، والتركيز على تطوير عدد محدد من الرياضيين القادرين على تحقيق الإنجازات. وأضاف: “النجاح لا يأتي من العمل على عدد كبير من اللاعبين دون تركيز، بل من الاستثمار الذكي في عناصر مميزة يمكن أن تتحول إلى أبطال على المستويات القارية والعالمية”.

وأشاد منصور بتوقيت إقامة البطولة، معتبراً أنّها منحت الرياضيين دافعاً إضافياً، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الدولية، حيث شكلت فرصة حقيقية لإثبات الجدارة وانتزاع بطاقات التأهل.

كما ثمّن جهود الجامعة التونسية لألعاب القوى والاتحاد العربي على مستوى التنظيم، مؤكداً أنّ التحسن الملحوظ مقارنة بالنسخ السابقة يعكس وجود عمل إداري وفني جاد يسعى لتطوير اللعبة في المنطقة.

وعن مستقبل ألعاب القوى العربية، عبّر منصور عن تفاؤله الكبير، مشدداً على أنّ هذه الفئة العمرية تمثل حجر الأساس لصناعة الأبطال، وقال: “من خلال هذه البطولات يمكننا تحديد من يمتلك مقومات الوصول إلى العالمية أو حتى المنصات الأولمبية، لكن ذلك يتطلب متابعة دقيقة واهتماماً مستمراً من الاتحادات الوطنية”.

ووجّه رسالة واضحة للعدائين الصاعدين، أكد فيها أنّ النجاح لا يقتصر على الأداء داخل المضمار فقط، بل يعتمد بشكل كبير على أسلوب الحياة والانضباط خارج المنافسات، موضحاً أنّ عمر اللاعب الرياضي قصير نسبياً، ويجب استثماره بأقصى درجات الالتزام.

وأضاف: “اللاعب الذي لا يحافظ على نفسه خارج الملعب، سواء من حيث النوم أو التغذية أو نمط الحياة، سيخسر الكثير مهما كان موهوباً”.

وفيما يتعلق بمشاركة المنتخب القطري، أشار منصور إلى أنّ الفريق خاض البطولة بتشكيلة من الصف الثاني، في ظل مشاركة عدد من العناصر الأساسية في تحضيرات وبطولات عالمية، مؤكداً أنّ النتائج المحققة تبشر بالخير.

وكشف أنّ الاتحاد القطري يعمل وفق خطة استراتيجية تمتد حتى عام 2030، تهدف إلى إعداد جيل قوي قادر على المنافسة في الاستحقاقات الكبرى، خاصة مع الطموح لتحقيق إنجازات بارزة على أرض قطر في المستقبل.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أنّ بطولات الفئات السنية، وعلى رأسها بطولات الشباب، تمثل المنصة الحقيقية لاكتشاف وصناعة الأبطال، داعياً إلى الإكثار من تنظيمها لما لها من أثر مباشر في تطوير مستوى ألعاب القوى العربية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى