تكنولوجيا الرياضة بين الواقع والمأمول

أ.د. فايز أبو عريضة
في ظل الثورة التكنولوجية الرقمية وما رافقها من استخدامات متعددة وتفجر الذكاء الاصطناعي
وفي ضوء تسابق الدول والجامعات ومراكز البحوث المتخصصة في استخدام التكنولوجيا في كل المجالات الصناعية والصحية والتعليمية والتقنية او اي شيء من هذا القبيل لا بد من مواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة ، والرياضة بكل اشكالها التنافسية والصحية والترويحية اصبحت صناعة ومجالا خصبا للابتكار والاستثمار والتطوير واستخدام التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات الحديثة.
واحتل الاستثمار في الرياضة مراتب متقدمة في دول عديدة وفي بعضها تجاوزت بعض الاستثمارات التي كانت تعتبر من الأوليات الاقتصادية والصناعية والسياحية والتعليمية وغيرها
ويعود ذلك لان الرياضة لها ارتباطات مع كل هذه المجالات الاستثمارية كالسياحة والصحة والتعليم والإنشاءات والصناعة والتجارة وغيرها.
وفي ضوء ذلك آن الاوان ان يعاد ترتيب الأوليات لدى الحكومات والجامعات والمؤسسات الرياضية الاهلية والرسمية وذلك باستخدام برنامج إلكترونية متخصصة وتكنولوجيا متطورة لخدمة الرياضة بعيدا عن ما نراه ونسمعه ونقراه من البرامج التقليدية
ونتمنى على الاعلام بكافة اشكاله ان يعطى لاستخدامات التكنولوجيا الحديثة لخدمة الرياضة في برامجه المختلفة المسموعة والمقروءة والمرئية.
وياتي الدور الرئيسي على الجامعات في استحداث أقسام جديدة خارج العناوين التقليدية وخاصة ان معظمها استبدل الاسم من كليات وأقسام للتربية الرياضية إلى كليات علوم الرياضة ونتمنى ان ينعكس ذلك على البرامج والخطط الدراسية وأعضاء هيئة التدريس فيها والتخصصات العلمية في علوم الرياضة.
وفي هذا المقام لا بد من الاشادة بمبادرة جامعة عمان الاهلية في استحداث قسم اكاديمي بمسمى ( تكنولوجيا الرياضة )
وننتظر بقية الجامعات ان تستحدث الأقسام التي تتناسب مع المستجدات والمتطلبات الحالية والمستقبلية للرياضة
وخاصة انه اصبح لدينا ما يزيد عن خمسة عشر كلية وقسم للتربية البدنية وعلوم الرياضة في الجامعات الأردنية الاهلية والرسمية .
والله من وراء القصد
*العميد الأسبق لكلية الرياضة بجامعة اليرموك





