طارق خوري:مبروك لجماهير الشمال… على الفيصلي والوحدات دراسة أسباب الفشل

د. طارق خوري
ستادكم سبورت – وعلى إدارات الأندية الأخرى، وعلى رأسها الوحدات والفيصلي، مراجعة نفسها بصدق، ودراسة أسباب الفشل الإداري والتخطيطي المتراكم منذ ثلاث سنوات. وأجزم أنّ الإدارات لو كانت حريصة على توازن أنديتها وتاريخها، لرحلت قبل الوصول إلى هذه المرحلة من التراجع ودخول زمن الهزائم.
ولا يقتصر الأمر على مجالس الإدارات فقط، بل هناك أعضاء إدارات يتواجدون ضمن الأجهزة الإدارية للفرق الرياضية، يتمدّدون ويبقون من موسم إلى آخر، رغم أنّ سجلّهم سلسلة من الإخفاقات والفشل، وكأنّ البقاء أصبح حقًا مكتسبًا لا علاقة له بالإنجاز أو النتائج. فكيف لنادٍ كبير أن ينهض، وبعض من أوصلوه إلى هذا الواقع ما زالوا في مواقعهم وكأنّ شيئًا لم يكن؟
كما أنّ على بعض الأجهزة الفنية ألّا تقبل تدريب أندية كبيرة وهي لا تملك ما يؤهلها لذلك. الأندية الكبيرة وجماهيرها ليست حقل تجارب، ولا مكانًا للمغامرات. فالمغامر قد يربح مباراة بالحظ، لكنّه لا يبني فريقًا، ولا يصنع بطولة، ولا يحفظ تاريخ نادٍ بحجم الوحدات أو الفيصلي.
تخيّلوا جهازًا فنيًا يقود ناديًا كبيرًا بعقلية المغامرة، دون خبرة حقيقية أو شخصية تدريبية أو قدرة فنية تؤهله لهذه المسؤولية… في النهاية، الخاسر الأكبر هو النادي: سمعته، تاريخه، وجماهيره.
رحم الله امرأً عرف قدر نفسه.





